مجمع الكنائس الشرقية

230

الكتاب المقدس

رجل نازلا من أورشليم إلى أريحا ( 38 ) ، فوقع بأيدي اللصوص . فعروه وانهالوا عليه بالضرب . ثم مضوا وقد تركوه بين حي وميت . 31 فاتفق أن كاهنا كان نازلا في ذلك الطريق ، فرآه فمال عنه ومضى . 32 وكذلك وصل لاوي إلى المكان ، فرآه فمال عنه ومضى . 33 ووصل إليه ( 39 ) سامري ( 40 ) مسافر ورآه فأشفق عليه ، 34 فدنا منه وضمد جراحه ، وصب عليها زيتا وخمرا ( 41 ) ، ثم حمله على دابته وذهب به إلى فندق واعتنى بأمره . 35 وفي الغد أخرج دينارين ، ودفعهما إلى صاحب الفندق وقال : " اعتن بأمره ، ومهما أنفقت زيادة على ذلك ، أؤديه أنا إليك عند عودتي " . 36 فمن كان في رأيك ، من هؤلاء الثلاثة ، قريب الذي وقع بأيدي اللصوص ؟ " 37 فقال : " الذي عامله بالرحمة " ( 42 ) . فقال له يسوع : " إذهب فاعمل ( 43 ) أنت أيضا مثل ذلك " . [ مريم ومرتا ( 44 ) ] 38 وبينما هم سائرون ، دخل قرية فأضافته امرأة اسمها مرتا . 39 وكان لها أخت تدعى مريم ، جلست عند قدمي الرب ( 45 ) تستمع إلى كلامه . 40 وكانت مرتا مشغولة بأمور كثيرة من الخدمة ، فأقبلت وقالت : " يا رب ، أما تبالي أن أختي تركتني أخدم وحدي ؟ فمرها أن تساعدني " 41 فأجابها الرب : " مرتا ، مرتا ، إنك في هم وارتباك بأمور كثيرة ، 42 مع أن الحاجة إلى أمر واحد . فقد اختارت مريم النصيب الأفضل ( 46 ) ، ولن ينزع منها " .

--> ( 38 ) كان طول الطريق ما يقارب إلى 25 كلم ، وكانت تمر ببرية يهوذا المليئة بقطاع الطرق . ( 39 ) في هذا الأطار وفي هذا المكان ، لا شك أن الرجل يهودي . ( 40 ) نجد هنا ثلاثة أشخاص ، بحسب العادة المألوفة في الأمثال ( راجع خاصة في إنجيل لوقا ، 14 / 18 - 20 و 19 / 16 - 24 و 20 / 10 - 12 ) . عن السامريين ، راجع 9 / 52 + . ( 41 ) كان طب ذلك الزمان يستعمل ، في معالجة الجروح ، " زيتا " للتخفيف عن الألم ( اش 1 / 6 ) و " نبيذا " لتطهيرها . ( 42 ) الترجمة اللفظية : " عمل معه رحمة " ( عبارة وردت في العهد القديم اليوناني . راجع 1 / 72 ) . الكاتب نفسه يدلي بالجواب الذي أوحى يسوع به إليه بضرب المثل : فالقريب هو كل إنسان يقترب من الآخرين بمحبة ، حتى لو كانوا من الغرباء أو المنشقين . فلا حاجة بعد ذلك إلى التساؤل كما فعل الكاتب : " من قريبي ؟ " بل " كيف أكون قريب كل إنسان ؟ " . أمام الإنجيل ، تتلاشى انفرادية إسرائيل وتتلاشى شرعوية علماء الشريعة . ( 43 ) إن فعل " عمل " ، المستعمل مرتين في هذه الآية ، كما أنه استعمل في السؤال الافتتاحي ( الآية 25 ) وجواب يسوع الأول ( الآية 28 ) ، يدل على ما يتحتم على محبة التلاميذ من واقعية . ( 44 ) الحدث مركز كله على كلمة الخاتمة . من الراجح أن الأختين هما اللتان ورد ذكرهما في يو 11 / 1 - 40 و 12 / 1 - 3 ، لأن الملامح التي تصفهما هي هي : " مرتا " المنصرفة إلى الخدمة ( يو 11 / 20 و 12 / 2 ) ، و " مريم " الجالسة عند قدمي يسوع ( 11 / 32 و 12 / 3 ) . ( 45 ) راجع 8 / 35 + . يرى التفسير غالبا في هذا النص مناداة بأفضلية المشاهدة على العمل . في الواقع لا يدور الكلام هنا على المشاهدة ، بل على " سماع " الكلمة الداعية إلى الإيمان والالتزام . ( 46 ) راجع 5 / 39 + . ( 1 ) على غرار ما فعل متى 6 / 5 - 15 ، يضم لوقا في الآيات 1 - 13 بعض تعاليم يسوع لتلاميذه في الصلاة : مثال صلاتهم ومثلا يدعوهم إلى الثبات في التوسل وحثا على الالتجاء إلى أبيهم بكل ثقة .